الرأي والتحليل

محمد طلب يكتب: حياتنا السابقة

يا ترى ما المقصود بعنوان (حياتنا السابقة) ؟؟! ربما يكون تفاؤل بحياة لاحقة وجديدة ربما !!!
وما هي حياتنا السابقة ؟؟ وكيف كانت تلك الحياة ؟؟
وأسئلة أخرى متروكة لاستنباط القارئ الكريم …
بعد ما يقارب الثلاث سنوات ما زلنا نسأل بعضنا نفس السؤال الذي يبدو بدون إجابة ومصدر مغالطات وأكاذيب واتهامات و هو:-
من أطلق الرصاصة الأولى؟
هل (هم) من أطلقوها أم (نحن) أم غيرنا وغيرهم ؟؟؟ و بغض النظر عمن أطلقها فالحرب (سودانية سودانية) بإمتياز مهما كذبوا وبرروا و رموا وافتروا ونبذوا (ذاااتو) فالحرب (سودانية سودانية) أشعلها و زاد أوارها سودانيون (همباتة) ينهبوا و يقلعوا و يخطفوا و يقتلوا ثم يغنوا ويغنوا و يغنوا و حكاية (القونات) ليس فعل جديد في حياة (الهمباتة)…
بشكل عام هل الإجابة على سؤال من أطلق الرصاصة هو المهم أم أن الأهم هو ماذا أصابت هذه الرصاصة الأولى؟؟
وهل أصابت الدعم السريع أم الجيش ومن معه أم أن المصاب كان الوطن ومواطنه المغلوب على أمره؟؟؟
و من أو ما أصابت تلك الرصاصة هو الأهم عندي كي ننقذ ما يمكن إنقاذه بدلاً من الصراع والخلاف على من أطلق الرصاصة الأولى؟ حتى بعد مرور ثلاث سنوات يظل نفس السؤال هو مثار الجدل ومسار زيادة أوار (الحرب العبثية) التي أطلق قادة طرفيها في أيامها الأولى هذا الوصف (العابس)…
و حقيقة الرصاصة الأولى أنها هتكت الستار بيننا وبين حقيقتنا كشعوب سودانية وظهرنا على حقيقتنا لأنفسنا في المقام الأول ثم لغيرنا …
الرصاصة الأولى أصابت القيم والمبادئ و أخلاقنا التي كنا نظن ونتباهى بأنها الأفضل على كل المستويات لكنا سقطنا في هذا الإمتحان العسير . و اتضح أننا كنا نمارس نفاقاً اجتماعياً و أخلاقياً بأنفسنا على أنفسنا وغيرنا ..
بدون شك أيضاً أن هناك بعض الجمال الذي عرفناه خلال النزوح والهجرات إلا أن طول فترة الحرب وامتدادها لسنوات جعل الكثير من القيم تتساقط …
لذا أظن أنه من واجبنا مراجعة حياتنا السابقة ومدى صدقنا مع أنفسنا ومع الآخرين وصناعة التغيير في أنفسنا أولاً وعدم العودة لما كنا عليه حتى و أن كان الأمر يتعلق بعدم عودتنا لمناطقنا التي ولدنا وتربينا بها …
و يجب أن تكون حياتنا اللاحقة مختلفة كثيراً عما كنا عليه …
و مؤكد أن حياتنا السابقة لم تكن خالية من الجمال فيجب علينا المحافظة على ما هو جميل مع العمل الجاد لتغيير كل سلوك قبيح وعادة رذيلة سكنت دواخلنا اعتقاداً منا أنها فعل جميل و إتضح غير ذلك.. وضروري للغاية أن نفهم أن حياتنا السابقة لم تعد هي المثال الذي نصبو إليه بل كانت سبب كل الدمار الذي نحن عليه …
التكاسل والاعتماد على الآخرين يجب أن نتركه و الفئات الشابة يجب أن تتجه للعمل الجاد و صناعة أسباب للإنجاز لتكون النتائج نفسها أسباب لما هو قادم …
ومتي كانت هناك فرص للاختلاط أو التصاهر مع شعوب وقبائل جديدة فهي فرص يجب إنتهازها فهي واحدة من مقاصد المُشرع جل جلاله في أمر التزاوج..
و من اوجب الواجبات الآن لمن في المهاجر هو إحترام الدول المستضيفة وقوانينها و أديانها وعاداتها وتقاليدها أياً كانت هذه الدول عربية أو أفريقية أو غيرها و ابداء الوجه الحسن و إحترام النفس كضيوف علي تلك الدول…
وكل الأهل الموجدين بالقري والفيافي والمدن يجب ان ينفتحوا علي غيرهم يتعايشوا و يتصاهروا ويحاربوا ما يحاول البعض الترويج له بقوانين غريبة يسمونها (قوانين الوجوه الغريبة) الإنفتاح خير ألف مرة من الإنغلاق الكريه والإندماج والتصاهر …
الحرب ستنتهي عاجلاً أم أجلاً و لا بد من تهئية أنفسننا كي نعيش حياة قادمة أجمل مما كنا عليه والتخلص من كل إرث قبيح ونستفد من التنوع الجميل في سودان الغد البلد الشاسع الواسع المتنوع الموحد …
لا للحرب ونعم للسلام

هشام احمد المصطفي(ابوهيام ) رئيس التحرير

من أبرز المنصات الإلكترونية المخصصة لنقل الأخبار وتقديم المحتوى الإعلامي المتنوع والشامل. تهدف هذه المنصة إلى توفير الأخبار الدقيقة والموثوقة للقراء في جميع أنحاء العالم العربي من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة والأساليب المبتكرة في عرض الأخبار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى